طلب رد الدعوى

طلب رد الدعوى: أسبابها وحالاتها في الأردن

في إحدى الدعاوى الحقوقية أمام محكمة البداية، قدم المدعى عليه طلب رد الدعوى بحجة أن المدعي لا يملك صفة قانونية لإقامتها.

فقررت المحكمة بعد المداولة قبول طلب رد الدعاوى لعدم توافر الشروط الشكلية. يُعد هذا الإجراء أحد الوسائل القانونية التي يمنحها القانون الأردني للمدعى عليه للطعن في الدعوى قبل الدخول في موضوعها.

تتعدد أسباب طلب رد الدعاوى بين انعدام الصفة أو المصلحة، أو تقديم الدعوى أمام محكمة غير مختصة.

في هذه المقدمة نسلط الضوء على أسباب رد الدعوى، شروطها، وأثرها في الخصومة، مع بيان دور المحامي في التعامل مع هذه الحالات وفق القانون الأردني.

اتصل بنا باستخدام زر الوتس أب أسفل الشاشة

لماذا يتم طلب رد الدعوى

رد الدعوى هو رفض المحكمة للدعوى إما شكلاً أو مضموناً وليس شاملاً، والسبب قد يعود إلى نقص في الإجراءات والقواعد الأساسية للدعوى.

مع العلم إن الدعوى هي الطريقة الشرعية والحضارية التي أقرتها القوانين البشرية للمطالبة بالحقوق واستردادها، ومن واجب المحكمة قبل السير في إجراءات الدعوى التحقق والتأكد من الشروط التالية:

  1. إن الدعوى مرفوعة في قضية حقيقية وليست وهمية.
  2. إن القضية من اختصاص المحكمة المرفوعة عندها.
  3. إن هناك خصومة بين المدعي والمدعى عليه.
  4. إن رافع الدعوى هو صاحب الحق وليس المدعى عليه.
  5. إن الفترة الزمنية الخاصة بالحق في حال وجودها انتهت، عندها يكون الحق واجبا.

وإذا ما فقد أحد الشروط الآنفة الذكر يتم رد دعوى المدعي مع ذكر السبب. لإعادة صياغة الدعوى أو استكمال ما تم تجاوزه من نقص في الإجراءات القانونية.

أسباب طلب رد الدعوى

أهم الأسباب التي تدفع المحكمة لرد الدعوى هي:

أسباب شكلية

وهي الأسباب المتعلقة بالإجراءات والخطوات الواجب إتباعها قبل تقديم الدعوى للمحكمة، مثل أن الدعوى المرفوعة للمحكمة لا تقع ضمن اختصاصها وصلاحياتها،

أو أن مقدم الدعوى ليس طرفا في النزاع.

أو أن أوراق التكليف بالحضور باطلة، في هذه الحالة يتم رد الدعوى لتلافي الثغرات السابقة وتصحيحها ثم رفع الدعوى من جديد.

أسباب موضوعية

مثل وجود تناقض في موضوع الدعوى بين طلبات المدعي وموضوع الدعوى، وعدم وجود دلائل وقرائن وبينات يبني القاضي عليها حكمه النهائي ويقويه.

حالات رد الدعوى في القانون الأردني

هناك عدة حالات لرد الدعوى وتشمل:

  1. رد الدعوى لعدم الخصومة: إما لعدم وجود حق واضح ومشروع لأحد الخصوم أو انتفاء الخصومة أساساً.
  2. رد الدعوى لعدم الاختصاص: عدم اختصاص المحكمة مكانياً، أي أن الدعوى يجب أن تقام ضمن الدائرة القانونية لمكان إقامة المدعي.
  3. رد الدعوى في حال كانت صورية أو كيدية.
  4. رد الدعوى لعدم وجود بينة وهي وجود أدلة وبراهين على أحقيته للمطالب المدعى بها.
  5. رد الدعوى لرفع أكثر من اثنتين في نفس الموضوع.
  6. رد الدعوى لعلة التقادم: وهو مضي الفترة القانونية التي يخسر بعدها الحق في رفع دعوى.

الفرق بين رد الدعوى ورفض الدعوى

هناك فرق مهم بين رد الدعوى ورفضها، لأنه:

  1. في حالة رد الدعوى يسمح رفعها من جديد بعد تلافي النواقص والخلل والثغرات في الإجراءات القانونية.
  2. أما رفض الدعوى يعتبر قرارا نهائياً ولا يمكن إعادة رفع الدعوى من جديد نهائياً بسبب وجود احتيال في الدعوى أو سلوك قانوني وهمي يحجب السلوك الحقيقي، أو أن الهدف من الدعوى انتقامي من أجل إلحاق الضرر بالمدعى عليه، أو تقديم طلب عارض على الطلب الأصلي أثناء سير الخصومة.

دور المحامي في التعامل مع حالات رد الدعوى

جوهري وحاسم، إذ يقع على عاتقه منذ البداية التحقق من استيفاء الدعوى لجميع الشروط الشكلية والموضوعية لتجنب ردها. ويتجلى هذا الدور في عدة مهام رئيسية، منها:

  • إعداد صحيفة الدعوى وفق الأصول والتأكد من توافر الصفة والمصلحة والاختصاص.
  • متابعة إجراءات التبليغ والمواعيد القانونية بدقة لتفادي أي بطلان.
  • تقديم طلب رد دعوى للمدعى عليه عند وجود عيب شكلي أو موضوعي في الدعوى، مع تعزيز الطلب بالأسانيد القانونية والمستندات.
  • شرح أثر رد الدعوى للموكل، وتوضيح إمكانية تصحيح الخلل أو استئناف القرار عند اللزوم.

إن خبرة أفضل محامي أردني ومعرفته بأحكام القانون الأردني تقللان من المخاطر الإجرائية وتحمي حقوق الأطراف.

الأسئلة الشائعة حول طلب رد الدعوى

رد دعوى المدعي له حجية مؤقتة مقتصرة على حالة الدعوى أثناء ردها لاستكمال الإجراءات القانونية التي بنت المحكمة على أساسها قرار رد الدعوى، إما من ناحية إعادة صياغتها بشكل قانوني أو استكمال البيانات ثم يتم متابعة الدعوى أمام المحكمة المختصة.
بما أن رد الدعوى لا يلغي الحق في رفعها مجدداً فإنها تعامل معاملة الدعوى النظامية، ويتحمل صاحب الدعوى كافة التكاليف المترتبة عليه والتي تحددها المحكمة وفقا للدعوى، حتى في حال خسارته للدعوى يتحمل التكاليف، ويستردها في حال كسب القضية.
رد الدعوى لا يعتبر كيدياً لأنه مبني على عدم استيفاء الشروط القانونية لإتمام رفع الدعوى، أما الدعوى الكيدية فتتلخص بعدم وجود أدلة تثبت وجود حق شرعي ومصلحة شخصية لدى المدعى عليه.
يعني أن يقوم طالب الرد بطلب تنحي القاضي المكلف بالقضية في حال وجود صلة قرابة مع أحد الخصوم أو بينه وبين أحدهم عداوة أو مودة أو تعامل مسبق سواء في قضية سابقة أو في الحياة الاجتماعية.

ومع نهاية مقالنا نتمنى أن نكون قد أجبنا عن أسئلتكم واستفساراتكم حول طلب رد الدعوى وحالاتها وشروطها وأن نكون قد أوجزنا الفرق بين رد الدعوى ورفضها ومالها من تبعات قانونية وحلول.

لقراءة المزيد من المعلومات اطلع على:
إجراءات رفع الدعوى.
حالات وأسباب شطب الدعوى.
دعوى الحق العام متى تسقط.
شروط قبول الدعوى.

Scroll to Top
اطلب استشارة