تخطى إلى المحتوى

ما مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية في الأردن؟

مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية

كَفِل النظام القضائي الأردني للمتقاضين مبدأ التقاضي على درجتين، والذي يضمن حق الطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى عن طريق الاستئناف لدى محاكم الدرجة الثانية.

وللطعن عن طريق الاستئناف شروطًا موضوعية، وأخرى شكليّة تتعلّق بمدّة الاستئناف القانونية، وتختلف تلك المدّة تبعًا إلى نوع الدعوى ما إذا كانت حقوقية، أم جزائية، أم شرعية.

فما مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية في الأردن؟ وما هي شروطه؟ تعرف على ذلك من خلال مقالنا هذا.

لأي استفسار قانوني حول مدة الاستئناف، تواصل مع أفضل محامي من مكتب فرسان الحق للمحاماة والاستشارات القانونية اضغط هنا عبر الواتساب.

مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية

الاستئناف؛ إحدى طرق الطعن لدى محاكم الدرجة الثانية في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى، وذلك عملًا بمبدأ التقاضي على درجتين لتحقيق مقصد العدل فيه من خلال تمكين المُدّعَى عليه (المحكوم عليه) من رفع تظلّمه إلى هيئة قضائية أعلى موضوعًا.

وتتعلّق القضايا الحقوقية بحقِ شخصٍ مدّعى به من قبل شخص طبيعي، أو معنوي لدى شخص طبيعي، أو معنوي آخر، وتتبع إلى محاكم الصلح الحقوقية، أو إلى محاكم البداية الحقوقية بصفتها الابتدائية إن كانت القضايا لا تدخل ضمن اختصاص محكمة الصلح، أو أيّة محكمة أخرى بمقتضى أيّ قانون ساري المفعول.

مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية لدى محاكم الصلح الحقوقية

استنادًا إلى قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (24) لسنة (1988) – المادة رقم (176) – البند (ب)، فإنه على الرغم من أيّ قانون آخر، تُستأنف الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الصلح الحقوقية إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية.

واعتمادًا على قانون محاكم الصلح رقم (23) لسنة (2017) – المادة رقم (8) – البند (أ)، فإنه يُستأنف إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية:

  • أحكام محاكم الصلح الحقوقية الصادرة وجاهيًا، أو وجاهيًا اعتباريًا في القضايا الحقوقية خلال (10) أيام من اليوم الذي يلي تاريخ صدور تلك الأحكام.
  • القرارات الصادرة عن قاضي الأمور المُستعجلة خلال (10) أيام من اليوم الذي يلي تاريخ تبلّغ المدّعى عليه بالقرار.

وتبعًا إلى قانون محاكم الصلح رقم (23) لسنة (2017) – المادة رقم (9) – البند (أ، د، هـ)، فإنه لا يكون الحكم الصادر بمثابة الوجاهي قابلًا للاستئناف، وإنما قابلًا للاعتراض خلال مدة (10) أيام أمام محكمة الصلح الحقوقية التي صدر عنها القرار، وذلك من اليوم الذي يلي تاريخ تبلّغ المدّعى عليه به.

وبعد استكمال المُعترض بياناته الدفاعية، تنظر المحكمة في أسباب الاعتراض وتُقرر ردّ الاعتراض، أو تعديل الحكم المُعترض عليه، أو فسخه وردّ الدعوى، حيث يكون قرارها الصادر قابلًا للاستئناف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية خلال (10) أيام من اليوم الذي يلي تاريخ صدوره، وإذا كان الحكم قاضيًا برد الاعتراض شكلًا؛ يُعتبر استئنافه شاملًا الحكم المعترض عليه.

مدة الاستئناف في القضايا الحقوقية لدى محاكم البداية بصفتها الابتدائية

استنادًا إلى قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة (2001) – المادة (4) والبند (ب)، والمادة رقم (8) البند (أ)، فإن محاكم البداية بصفتها الابتدائية تمتلك صلاحية القضاء في جميع الدعاوى الحقوقية التي لا يتبُع الاختصاص القضائي فيها لأيّ محكمة أخرى، وتُستأنف الأحكام الصادرة عن محاكم البداية بصفتها الابتدائية أمام محكمة الاستئناف.

واعتمادًا على قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (24) لسنة (1988) – المادة رقم (171)، فإنه تبدأ مواعيد الصعود في الأحكام الوجاهية والأحكام الصادرة وجاهيًا اعتبارياً من اليوم التالي لتاريخ صدور الأحكام، وتبدأ مواعيد الطعون في الأحكام الصادرة بمثابة الوجاهي من اليوم التالي لتاريخ تبليغ المدعى عليه الأحكام.

وتبعًا إلى قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (24) لسنة (1988) – المادة رقم (178)، فإنه تكون مدة الطعن بالاستئناف، على الشكل الآتي:

  • في الأحكام المُنهية للخصومة؛ (30) يومًا ما لم ينصّ القانون على خلاف ذلك.
  • في القرارات القابلة للطعن؛ (10) أيام وفقًا للمادة رقم (170) من القانون.

الأسئلة الشائعة:

إذا قررت المحكمة قبول الاستئناف شكلًا تتولى النظر فيه موضوعًا، ونظرها في أسباب الاستئناف وبياناته المقدّمة تُقرر المحكمة إمّا ردّ الطعن، أو تعديل الحكم، أو تغييره، أو فسخه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم.
للاستئناف شروطًا شكليّة، وأخرى موضوعية:
الشروط الشكلية:
1- تقديم الطعن في مدّته المحدّدة قانونًا.
2- ألّا يكون الطعن في الأحكام غير المُنهية للخصومة، أو أثناء سير الدعوى، باستثناء القرارات التي نصّ عليها قانون أصول المحاكمات المدنية في المادة رقم (170).
الشروط الموضوعية:
1- أن يكون الطعن من قبل المحكوم عليه.
2- أن يعتمد المحكوم عليه على أسباب خلافًا الأسباب التي بُنيَّ عليها الادعاء.
3- ألّا يكون الحكم المطعون به قد قُبل صراحة، أو ضمنًا.
4- أن يحضر المُعترِض، أو وكيله الجلسة المعيّنة لسماع الاعتراض.
تتمثّل القضايا الحقوقية في الدعاوى الآتية:
1- دعاوى الحقوق المتعلقة بدين، أو مال منقول، أو غير منقول، ودعاوى العطل والضرر شرط ألّا تتجاوز قيمة المُدّعَى به (10) آلاف دينار.
2- دعاوى حق المسيل وحق المرور وحق الشرب الذي مُنِع أصحابه منه.
3- دعاوى إعادة اليد على العقار.
4- دعاوى إخلاء المأجور، وفسخ عقد الإيجار، والمطالبة بالأجور المترتبة.
5- القضايا العمالية.
6- القضايا الداخلة ضمن اختصاص محكمة الصلح الحقوقية.

وفِي ختام مقالتنا من مكتب فرسان الحق للمحاماة والاستشارات القانونية نكون قد تعرّفنا على مدة الطعن بالاستئناف في القضايا الحقوقية لدى محاكم البداية بصفتها الاستئنافية ومحاكم الاستئناف، وعلى أنواع القضايا الحقوقية وشروط قبول الطعن عن طريق الاستئناف شكلًا وموضوعًا في الأحكام المتعلّقة بها.

ولقراءة المزيد من المعلومات اقرأ التالي هل الاستئناف يغير الحكم، وأيضًا اجراءات رفع الدعوى، محامي عام قضايا الحقوقية.


المصادر:

  • قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (24) لسنة (1988)، والتعديلات التي طرأت عليه.
  • قانون محاكم الصلح رقم (23) لسنة (2017).
  • قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة (2001).
  • المجلس القضائي الأردني – إجراءات المحاكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لديك استشارة قانونية؟
تواصل مع محامي