الميراث في القانون الاردني

قانون الميراث في الأردن: الشروط والأنصبة وحصر الإرث

قد يجد الورثة أنفسهم أمام خلاف حول تقسيم تركة أحد أفراد الأسرة، خاصةً عند وجود عقارات مشتركة أو وصية أو ديون على المتوفى، أو عندما يرفض أحد الورثة تسليم الآخرين حصصهم. وفي هذه الحالات، تصبح معرفة أحكام الميراث والإجراءات القانونية خطوة أساسية لتحديد حقوق كل طرف.

ينظم قانون الميراث في الأردن أحكام انتقال التركة وتحديد المستحقين وأنصبتهم وفق قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019، الذي يتناول شروط الإرث وموانعه وأصحاب الفروض والتعصيب والوصية الواجبة. كما تتولى الجهات المختصة إصدار حجة حصر الإرث وإجراء المعاملات المرتبطة بالتركة وفق الأصول القانونية.

ويوضح هذا المقال أحكام الميراث في القانون الأردني، وشروط استحقاقه، وأنصبة الزوج والزوجة والأبناء والوالدين، وإجراءات حصر الإرث والمستندات المطلوبة، إلى جانب كيفية التعامل مع الوصايا والديون والخلافات بين الورثة.

هل لديك خلاف حول تركة أو تحتاج إلى مراجعة مستنداتها؟

قد يتطلب تحديد حقوقك مراجعة الورثة والمستندات والعقارات والديون والوصية. يساعدك محامي ميراث على تقييم وضعك وتوضيح الإجراء المناسب.

اطلب مراجعة حالة الميراث

ما هو قانون الميراث في الأردن؟

ينظم قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 أحكام الميراث، بما يشمل تحديد الورثة المستحقين وأنصبتهم وموانع الإرث، إضافة إلى الأحكام المرتبطة بالوصية والوصية الواجبة.

ويقرر القانون في المادة 283 أن الإرث يكون بالفرض أو التعصيب أو بهما معاً أو بالرحم، بينما تتناول المواد اللاحقة أصحاب الفروض وحالات استحقاقهم وحجب بعض الورثة بوجود غيرهم.

ويعتمد توزيع التركة على تحديد الورثة الأحياء وقت وفاة المورث، والتحقق من شروط الإرث وموانعه، ثم تحديد الحقوق المتعلقة بالتركة قبل توزيع صافيها.

وتتمثل أبرز المسائل التي ينظمها القانون في:

  • تحديد الأشخاص الذين يثبت لهم حق الإرث.
  • بيان شروط الميراث والموانع التي تحول دون استحقاقه.
  • تحديد أنصبة الزوجين والأبناء والوالدين وغيرهم من الورثة.
  • تنظيم الوصايا والوصية الواجبة.
  • بيان أحكام الحجب والتعصيب وذوي الأرحام.
  • تحديد القواعد القانونية التي تُطبق عند حساب حصص الورثة.

هل صدر قانون ميراث جديد في الأردن؟

عند البحث عن قانون الميراث الجديد في الأردن، فإن المرجع التشريعي الأساسي لأحكام الإرث الشرعي هو قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 المنشور لدى دائرة قاضي القضاة.

ولا تشير عبارة «قانون الميراث الجديد» بحد ذاتها إلى وجود قانون مستقل بهذا الاسم، ولذلك ينبغي الرجوع إلى النص التشريعي النافذ عند تحديد الأحكام المتعلقة بالميراث أو التحقق من أي تعديل قانوني.

شروط الميراث في القانون الأردني

حددت المواد 280 إلى 282 من قانون الأحوال الشخصية الشروط والموانع الأساسية لاستحقاق الميراث، ولا يثبت الحق في الإرث إلا عند تحقق شروطه وعدم وجود مانع قانوني.

وتتمثل أهم هذه الشروط في الآتي:

  • وفاة المورث حقيقة أو حكماً: يشترط ثبوت وفاة الشخص الذي ستنتقل تركته إلى الورثة.
  • حياة الوارث وقت وفاة المورث: يجب أن يكون الشخص المستحق للإرث حياً عند وفاة صاحب التركة.
  • عدم وجود مانع من موانع الإرث: ومنها قتل الوارث لمورثه عمداً وعدواناً وفق الشروط الواردة في المادة 281.
  • مراعاة أحكام اختلاف الدين: تنظم المادة 281 أثر اختلاف الدين على التوارث، ومن ذلك عدم إرث غير المسلم للمسلم.
  • ثبوت سبب الإرث: مثل الزوجية أو القرابة أو غيرهما من أسباب الاستحقاق المعترف بها قانوناً.

كما تنص المادة 282 على أنه إذا توفي شخصان أو أكثر وكان بينهم توارث، ولم يُعرف أيهم توفي أولاً، فلا يستحق أحدهم الإرث من تركة الآخر.

هل يرث أبناء الابن المتوفى قبل أبيه في الأردن؟

إذا توفي الابن قبل أبيه، فإنه لا يرث من تركة أبيه عند وفاته، لعدم تحقق شرط حياة الوارث وقت وفاة المورث.

ومع ذلك، قد يستحق أبناء الابن المتوفى وصية واجبة وفق المادة 279 من قانون الأحوال الشخصية، ضمن شروط محددة، وبمقدار الحصة المفترضة لأبيهم على ألا يتجاوز ذلك ثلث التركة.

وتختلف الوصية الواجبة عن الميراث المباشر، كما أن استحقاقها ليس تلقائياً في جميع الحالات، بل يخضع للشروط القانونية المتعلقة بالمستفيدين وما سبق أن حصلوا عليه من المورث.

ولمزيد من التفاصيل حول شروطها وكيفية تحديد المستحقين، يمكن مراجعة أحكام الوصية الواجبة في القانون الأردني.

من هم الورثة المستحقون في القانون الأردني؟

حددت المادة 285 من قانون الأحوال الشخصية أصحاب الفروض، وهم اثنا عشر صنفاً من الورثة، أربعة من الذكور وثمانية من الإناث.

وتشمل فئات أصحاب الفروض:

أصحاب الفروض من الذكورأصحاب الفروض من الإناث
الأبالأم
الجد لأب وإن علاالزوجة
الزوجالبنت
الأخ لأمبنت الابن وإن نزلت
—الأخت الشقيقة
—الأخت لأب
—الأخت لأم
—الجدة

ولا يعني ورود أحد الأشخاص ضمن أصحاب الفروض استحقاقه نصيباً ثابتاً في جميع الحالات؛ فقد يختلف النصيب أو يُحجب الوارث بحسب وجود ورثة آخرين.

كما يوجد ورثة يستحقون الإرث بالتعصيب وفق القواعد الواردة في القانون، ومنهم الأبناء في الحالات التي يقررها النص.

تقسيم الميراث قانونياً في الأردن

تتحدد أنصبة الورثة وفق صلة القرابة ووجود أصحاب الفروض والعصبات، مع مراعاة الحجب والقواعد الخاصة بكل حالة.

وتنظم المواد 286 وما بعدها من قانون الأحوال الشخصية نصيب كل فئة من الورثة، ولا يجوز حساب نصيب شخص بمعزل عن بقية المستحقين.

نصيب الزوج والزوجة من الميراث

حددت المادتان 288 و289 نصيب الزوج والزوجة بحسب وجود الفرع الوارث.

الوارثعند عدم وجود فرع وارثعند وجود فرع وارث
الزوجالنصفالربع
الزوجة أو الزوجاتالربعالثمن

ويشترط لتحديد النصيب بصورة صحيحة معرفة الورثة الموجودين، وما إذا كان للمتوفى فرع وارث يؤثر في حصة الزوج أو الزوجة.

نصيب الأب والأم من الميراث

حددت المادتان 286 و287 أحوال ميراث الأبوين على النحو التالي:

نصيب الأب:

  • السدس عند وجود ابن أو ابن ابن وإن نزل.
  • السدس مع الباقي بالتعصيب عند وجود بنت أو بنت ابن دون فرع وارث ذكر وفق أحكام القانون.
  • الإرث بالتعصيب عند عدم وجود الأولاد وأولاد الابن وفق الحالات التي ينظمها القانون.

نصيب الأم:

  • السدس عند وجود ولد أو ولد ابن، أو اثنين فأكثر من الإخوة والأخوات وفق النص القانوني.
  • ثلث التركة في الحالات التي لا يتوافر فيها سبب إنقاص نصيبها.
  • ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين.

ويختلف النصيب النهائي للأبوين تبعاً لاجتماعهما مع الورثة الآخرين.

نصيب الأبناء والبنات من الميراث

تنص المادة 292 على أن البنت الواحدة تستحق النصف عند انفرادها، وتستحق البنتان فأكثر الثلثين عند عدم وجود من يعصبهن وفق أحكام القانون.

أما عند اجتماع الابن مع البنت، فيكون الإرث بالتعصيب، ويقسم النصيب المستحق بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

ولا يمكن تعميم هذه القاعدة على جميع حالات الميراث؛ إذ تختلف أحكام الإرث بحسب صلة القرابة ونوع الورثة الموجودين.

نصيب المرأة من الميراث في الأردن

لا يقتصر حق المرأة في الإرث على الزوجة أو البنت، بل يشمل الأم والجدة والأخت وغيرهن من المستحقات وفق الحالات التي حددها القانون.

وتختلف حصة كل وارثة بحسب صلة القرابة ووجود الورثة الآخرين، فقد ترث بالفرض أو بالتعصيب أو وفق حالة قانونية خاصة.

وللاطلاع على الحالات المتعلقة بحصة الزوجة والبنت والأم وغيرها، يمكن مراجعة حقوق المرأة في الإرث والتوريث في الأردن.

كيفية حساب الميراث وتوزيع الأنصبة

تبدأ عملية الحساب بتحديد الورثة المستحقين، ثم بيان أصحاب الفروض والعصبات، وحساب نصيب كل وارث من صافي التركة بعد مراعاة الحقوق المتعلقة بها.

وقد تتطلب بعض الحالات تطبيق قواعد الحجب أو العول أو الرد أو غيرها من الأحكام التي تؤثر في النتيجة النهائية.

ولشرح خطوات الحساب والأمثلة التطبيقية، يمكن الرجوع إلى مقال تقسيم الميراث في الأردن وحساب أنصبة الورثة.

إجراءات حصر الإرث في الأردن

تُعد حجة حصر الإرث من الوثائق الأساسية التي تُستخدم لإثبات الورثة المستحقين بعد وفاة المورث، وتصدر عن الجهة المختصة وفق الإجراءات المعتمدة.

وتتيح دائرة قاضي القضاة خدمة إصدار حجة حصر الإرث إلكترونياً، بعد التحقق من بيانات المتوفى والورثة واستيفاء الشروط المطلوبة.

وتشمل الإجراءات الأساسية:

  1. تجهيز البيانات: التأكد من تحديث بيانات المتوفى والورثة لدى الجهات الرسمية.
  2. تفعيل الهوية الرقمية: يشترط للخدمة الإلكترونية وجود هوية رقمية مفعلة على تطبيق سند ومرتبطة برقم هاتف صحيح.
  3. تقديم طلب حجة الإرث: يتقدم أحد الورثة بالطلب عبر الخدمة الإلكترونية المعتمدة.
  4. إدخال البيانات المطلوبة: استكمال بيانات المتوفى والورثة والمعلومات اللازمة لإصدار الحجة.
  5. حضور الجلسة: يحضر مقدم الطلب أو وكيله إلى المحكمة مع شاهدين معرِّفين من غير الورثة أو أبناء الورثة، وفق شروط الخدمة المنشورة.
  6. استكمال الرسوم: دفع الرسوم المقررة عبر وسيلة الدفع المعتمدة.
  7. إصدار حجة حصر الإرث: الحصول على الوثيقة بعد استكمال إجراءات الخدمة والتحقق من البيانات.

وتختلف معاملة حصر الإرث عن إجراءات ضبط التركة أو قسمة العقارات أو معالجة الديون، إذ إن لكل منها غرضاً وإجراءات قد تكون مستقلة.

الأوراق المطلوبة لحصر الإرث في الأردن

تختلف الوثائق بحسب صفة مقدم الطلب وما إذا كانت البيانات متاحة إلكترونياً، وتشمل المتطلبات الأساسية:

  • هوية رقمية مفعلة على تطبيق سند.
  • بيانات محدثة للمتوفى والورثة لدى الجهات الرسمية.
  • بيانات إثبات الشخصية والقرابة اللازمة للمعاملة.
  • صورة الوكالة الخارجية إذا كان الطلب مقدماً بواسطة وكيل بموجب وكالة صادرة من خارج الأردن.

وقد تطلب الجهة المختصة وثائق إضافية عند وجود نقص في البيانات أو حالات تستدعي التحقق من صفة مقدم الطلب.

كم تكلفة حصر الإرث في الأردن؟

وفق البيانات المنشورة لدى دائرة قاضي القضاة، تبلغ رسوم حصر الإرث 11 ديناراً أردنياً، وتُدرج في الخدمة أيضاً رسوم قدرها 10 دنانير على كل وفاة، ورسوم أخرى لحصر الإرث بالمناسخة مقدارها 11 ديناراً.

ويختلف إجمالي المبلغ المستحق بحسب نوع المعاملة والرسوم المنطبقة عليها، وقد توجد تكاليف مستقلة لمعاملات لاحقة تتعلق بالتركة.

ويمكن الاطلاع على التفاصيل من خلال خدمة حجة حصر إرث لدى دائرة قاضي القضاة.

كم تستغرق إجراءات حصر الإرث؟

تحدد دائرة قاضي القضاة مدة إنجاز الخدمة الإلكترونية المعلنة بـ20 دقيقة بعد تقديم الطلب، وفق شروط الخدمة المنشورة.

ولا تعني هذه المدة بالضرورة انتهاء جميع الإجراءات المرتبطة بالتركة، إذ قد تستلزم قسمة الممتلكات أو معالجة الخلافات بين الورثة معاملات مستقلة.

حصر الإرث عند وجود وريث قاصر

إذا كان بين الورثة شخص قاصر، فإنه يحتفظ بحقه في الميراث وفق الأنصبة القانونية، ولا يسقط هذا الحق بسبب صغر سنه.

وقد تستلزم إدارة أموال القاصر أو التصرف بحصته إجراءات تتعلق بالولاية أو الوصاية وموافقة الجهة المختصة بحسب طبيعة المعاملة.

وفي الحالات التي تستدعي تعيين وصي، يمكن مراجعة إجراءات تعيين وصي على قاصر يتيم في الأردن لمعرفة المتطلبات والإجراءات المرتبطة بالوصاية.

ما الحقوق التي يجب تسويتها قبل تقسيم التركة؟

لا تقتصر التركة على الأموال والعقارات التي يتركها المتوفى، بل قد تكون مرتبطة بديون أو حقوق للغير أو وصايا واجبة التنفيذ وفق أحكامها القانونية.

وقبل توزيع صافي التركة، يجب مراعاة الحقوق المتعلقة بها، وأبرزها:

  • نفقات تجهيز المتوفى بالقدر المشروع.
  • الوفاء بالديون والحقوق الثابتة المتعلقة بالتركة.
  • تنفيذ الوصايا المستحقة ضمن حدودها وشروطها القانونية.
  • تحديد صافي التركة القابل للتوزيع على الورثة المستحقين.

وقد تشمل الديون المتعلقة بالتركة قروضاً أو التزامات مالية أو مهراً مؤجلاً مستحقاً، بحسب وضع المتوفى والمستندات المثبتة لهذه الحقوق.

أما المصاريف التي تنشأ لاحقاً للمحافظة على الأموال المشتركة أو الانتفاع بها، فتختلف معاملتها عن الديون التي كانت مترتبة على المتوفى قبل وفاته.

ويجب تحديد المركز القانوني لهذه الالتزامات قبل توزيع الأموال أو التصرف فيها.

الوصية وأثرها على الميراث في الأردن

تختلف الوصية عن الميراث؛ فالميراث حق يثبت للورثة وفق القانون، بينما تتعلق الوصية بتصرف تضاف آثاره إلى ما بعد الوفاة، وتخضع لشروط قانونية خاصة.

وينظم قانون الأحوال الشخصية أحكام الوصية وصحتها والمستفيدين منها والحدود التي يجوز تنفيذها في التركة.

كيف يتم التحقق من صحة الوصية؟

تستلزم مراجعة الوصية التحقق من أهلية الموصي وصحة التصرف ومحل الوصية والمستفيد منها، إضافة إلى مدى التزامها بالشروط القانونية.

وقد ينشأ خلاف بين الورثة حول صحة الوصية أو مقدارها أو نفاذها، خاصةً إذا تضمنت تصرفاً في جزء من التركة أو ادعى أحد الأطراف وجود سبب يمنع تنفيذها.

وفي هذه الحالات، ينبغي التمييز بين الوصية الصحيحة والوصية الباطلة أو غير النافذة وفق أحكام القانون.

ويمكن مراجعة الحالات القانونية المتعلقة بذلك في مقال مبطلات الوصية في الأردن.

كيفية تقسيم التركة بين الورثة في الأردن

بعد تحديد الورثة والحقوق المتعلقة بالتركة، يمكن الانتقال إلى إجراءات القسمة وفق طبيعة الأموال والاتفاقات القائمة بين الورثة.

وتختلف الإجراءات بحسب ما إذا كانت التركة تتكون من أموال نقدية أو عقارات أو حصص في شركات أو أصول أخرى.

تقسيم الميراث بالتراضي بين الورثة

يمكن للورثة الاتفاق على كيفية توزيع أموال التركة أو التصرف فيها، مع مراعاة الأنصبة القانونية وحقوق القاصرين وأصحاب الحقوق المتعلقة بالتركة.

وقد تتضمن القسمة بالتراضي توزيع أموال محددة أو بيع بعض الممتلكات وتقسيم ثمنها أو إجراء تسوية بين الورثة وفق ما تسمح به القواعد القانونية.

ويجب توثيق الاتفاقات والتصرفات التي تتطلب التسجيل أو الموافقة الرسمية لدى الجهات المختصة.

التخارج من التركة في الأردن

قد يتفق أحد الورثة مع وارث آخر أو أكثر على الخروج من نصيبه في التركة مقابل عوض معين، وفق أحكام التخارج.

ويختلف التخارج عن القسمة المعتادة؛ إذ يتعلق بتسوية حق وارث في التركة بموجب اتفاق يخضع لشروط قانونية وإجراءات توثيق محددة.

ويمكن الاطلاع على شروط التخارج من التركة في الأردن وإجراءاته لمعرفة الحالات المرتبطة به وآثاره القانونية.

ماذا يحدث إذا رفض أحد الورثة تقسيم الميراث؟

إذا رفض أحد الورثة القسمة أو تعذر الوصول إلى اتفاق، فإن ذلك لا يعني سقوط حقوق بقية الورثة في التركة.

وقد تستلزم معالجة النزاع اللجوء إلى القضاء أو اتخاذ إجراء يتعلق بمال معين من أموال التركة، بحسب نوع الملكية وطبيعة الخلاف والجهة المختصة.

وتختلف المطالبة بتحديد الحصص عن الدعوى المتعلقة بإدارة العقار المشترك أو الانتفاع به أو إزالة الشيوع فيه.

وفي الحالات التي يتعذر فيها الاتفاق، يمكن مراجعة شروط رفع دعوى من أحد الورثة في الأردن والإجراءات التي قد تكون متاحة بحسب طبيعة النزاع.

دور المحامي في قضايا الميراث وتقسيم التركة

قد تتطلب قضايا الميراث مراجعة مستندات متعددة، خاصةً عند وجود عقارات أو ديون أو وصايا أو ورثة قاصرين أو خلافات حول الأنصبة، ويساعد المحامي في دراسة المسائل القانونية المتعلقة بالتركة وتحديد الإجراء المناسب لكل حالة. وتشمل مساعدته:

  1. تقديم الاستشارات القانونية: مراجعة الوقائع والمستندات وبيان الأحكام التي تحكم استحقاق الميراث، والفرق بين حجة حصر الإرث وقسمة الممتلكات والإجراءات الأخرى المرتبطة بالتركة.
  2. مراجعة أنصبة الورثة: تحديد النصوص المنطبقة في ضوء أصحاب الفروض والعصبات وموانع الإرث، ودراسة الوصية والوصية الواجبة والحقوق المؤثرة في صافي التركة.
  3. التعامل مع الحالات المعقدة: تحديد طبيعة الأموال والجهة المختصة والمستندات المطلوبة عند وجود عقارات مشتركة أو حقوق متنازع عليها أو ممتلكات خارج الأردن.
  4. تسوية الخلافات بين الورثة: مراجعة موقف كل طرف ودراسة إمكانية الاتفاق الذي يحفظ الحقوق دون تقاضٍ عندما تسمح ظروف النزاع بذلك.
  5. تمثيل الورثة أمام الجهات المختصة: متابعة الإجراءات القانونية وإعداد الطلبات والمستندات ومتابعة الدعاوى المرتبطة بحقوق الورثة أو التركة عند الحاجة.

الأسئلة الشائعة حول قانون الميراث في الأردن

ما هو قانون الميراث الجديد في الأردن؟

المرجع التشريعي الأساسي لأحكام الإرث الشرعي في الأردن هو قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 المنشور لدى دائرة قاضي القضاة. ولا يوجد قانون مستقل يحمل اسم «قانون الميراث الجديد»، إذ يحدد هذا القانون الورثة وأنصبتهم وشروط الاستحقاق وموانع الإرث والوصية الواجبة، ولذلك ينبغي الرجوع إلى نصه النافذ للتحقق من أي تعديل.

كيف يتم تقسيم الميراث في الأردن؟

يبدأ تقسيم الميراث بإثبات وفاة المورث وحصر الورثة المستحقين وأموال التركة. ثم تُسوّى الحقوق المتعلقة بالتركة، ومنها نفقات التجهيز بالقدر المشروع والديون الثابتة، وتُنفّذ الوصايا ضمن حدودها القانونية. بعد ذلك يُحدد صافي التركة ويُوزع على الورثة بحسب أنصبتهم المقررة في قانون الأحوال الشخصية وفق صلة القرابة ووجود الورثة الآخرين.

كم تبلغ تكلفة حصر الإرث في الأردن؟

وفق البيانات المنشورة لدى دائرة قاضي القضاة، تبلغ رسوم حصر الإرث 11 ديناراً أردنياً. وتُدرج في الخدمة أيضاً رسوم قدرها 10 دنانير على كل وفاة، ورسوم أخرى لحصر الإرث بالمناسخة مقدارها 11 ديناراً. ويختلف إجمالي المبلغ بحسب نوع المعاملة وعدد المتوفين، وقد توجد تكاليف مستقلة لمعاملات لاحقة تتعلق بالتركة، كضبطها أو قسمتها.

ما الأوراق المطلوبة لحصر الإرث في الأردن؟

تشمل المتطلبات الأساسية لحصر الإرث بيانات المتوفى والورثة المحدثة لدى الجهات الرسمية، وهوية رقمية مفعلة على تطبيق سند ومرتبطة برقم هاتف صحيح، وبيانات إثبات الشخصية والقرابة. وإذا قُدم الطلب بوكالة صادرة من خارج الأردن فتلزم صورتها، وقد تطلب الجهة المختصة وثائق إضافية بحسب الحالة وصفة مقدم الطلب.

هل يرث الابن المتوفى قبل أبيه؟

لا يرث الابن من أبيه إذا توفي قبله، لعدم تحقق شرط حياة الوارث وقت وفاة المورث. لكن قد يستحق أولاده وصية واجبة وفق المادة 279 من قانون الأحوال الشخصية، بمقدار الحصة المفترضة لأبيهم على ألا تتجاوز ثلث التركة. ولا تثبت هذه الوصية تلقائياً في كل الحالات، بل بحسب شروط المستفيدين وما حصلوا عليه من المورث.

كم نصيب الزوجة من الميراث في الأردن؟

ترث الزوجة الربع من تركة زوجها إذا لم يكن له فرع وارث، وترث الثمن إذا كان له فرع وارث، وذلك وفق المادة 289 من قانون الأحوال الشخصية. وإذا تعددت الزوجات اشتركن في هذه الحصة. وتُحسب الحصة من صافي التركة بعد سداد الحقوق المتعلقة بها، كالتجهيز والديون والوصايا النافذة، مع مراعاة بقية الورثة.

هل يجوز لأحد الورثة المطالبة بحصته دون موافقة الآخرين؟

نعم، يمكن للوارث المطالبة بحقه في التركة وفق الإجراءات القانونية المناسبة، ولا يسقط حقه لمجرد رفض بقية الورثة القسمة. ويختلف الإجراء بحسب طبيعة الأموال، فقد يكون بالتراضي أو بالتخارج أو برفع دعوى أمام المحكمة المختصة. وتختلف المطالبة بتحديد الحصص عن دعوى إدارة العقار المشترك أو الانتفاع به أو إزالة الشيوع فيه.

كم تستغرق قضايا الميراث في المحاكم الأردنية؟

لا توجد مدة واحدة لجميع منازعات الميراث، إذ تختلف بحسب نوع الدعوى وعدد الأطراف والمستندات المطلوبة وإجراءات التبليغ والطعن وغيرها من ظروف القضية. فإجراءات حصر الإرث تختلف عن الخلافات حول القسمة أو العقارات المشتركة أو الوصايا، وهذه الأخيرة قد تستغرق وقتاً أطول بحسب تعقيد النزاع وتعدد الأطراف.

كيف يوزع الميراث في المسيحية في الأردن؟

يجب تحديد التشريع والجهة القضائية المختصين بالنزاع قبل بيان قواعد الإرث المنطبقة على غير المسلمين، إذ تختلف الجهة المختصة والقانون المنطبق بحسب وقائع كل حالة. ولا يصح تعميم أنصبة الميراث المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية الشرعي على كل الحالات دون التحقق من القانون الواجب التطبيق، ولذلك يُنصح بمراجعة محامٍ مختص قبل أي قسمة.

الخاتمة

ينظم قانون الميراث في الأردن شروط استحقاق الإرث وأنصبة الورثة والوصايا والحقوق المتعلقة بالتركة، بينما تبدأ الإجراءات العملية بإثبات الورثة ومراجعة أموال المتوفى والتزاماته، ثم تحديد الطريقة القانونية المناسبة للقسمة أو معالجة الخلافات.

وإذا كانت التركة تتضمن عقارات مشتركة أو ديوناً أو ورثة قاصرين، أو نشأ خلاف حول الأنصبة أو إجراءات القسمة، فإن مراجعة المستندات والموقف القانوني تساعد على تحديد الخطوة المناسبة قبل اتخاذ أي تصرف.

هل تواجه خلافاً حول تقسيم التركة أو استخراج حجة حصر الإرث؟

يمكن لشركة فرسان الحق للمحاماة والاستشارات القانونية مساعدتك على مراجعة مستندات التركة وتحديد الحقوق والإجراءات القانونية المناسبة وفق ظروف حالتك.

استشر محامي ميراث في الأردن

مراجعة المصادر

إعداد ومراجعة المحتوى: الفريق القانوني في شركة فرسان الحق للمحاماة والاستشارات القانونية

تاريخ النشر: 15 أبريل 2025

آخر تحديث ومراجعة قانونية: 25 أكتوبر 2026

آخر تحقق: 25 أكتوبر 2026. تم الاعتماد على النصوص والمعلومات المنشورة رسمياً لدى دائرة قاضي القضاة ودائرة الإفتاء العام الأردنية.

المصادر والمراجع

يقدم هذا المحتوى معلومات قانونية عامة ولا يمثل استشارة قانونية لحالة محددة. تختلف أحكام الميراث وإجراءاته بحسب الورثة والوقائع والمستندات والنصوص النافذة.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب